قال: نعم، قال: كيف الحرب بينكم وبينه؟ قال: سِجَال، يُدال علينا المرّة، وندال عليه الأخرى، قال: كذلك الرسل تُبْتَلَى، ثم تكون لهم العاقبة (¬١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[١٤٦٣٣] (١٧٩٠) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي حَازِم، عَنْ أَبِيه، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، يُسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أحُدٍ، فَقَالَ: جُرحَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِه، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَغْسِلُ الدَّمَ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْكُبُ عَلَيْهَا بِالْمِجَنّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهُ، حَتى صَارَ رَمَادًا، ثُمَّ أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْح، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ) تقدّم قريبًا.
٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) المدنيّ، ثقةٌ فقية [٨] (ت ١٨٤)، أو قبل ذلك (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٥/ ٢٩٠.
٣ - (أَبُوهُ) سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج التمّار المدنيّ القاصّ، مولى الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابد [٥] (ت ١٤٠)، أو قبلها، أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٠/ ٣١٣.
٤ - (سَهْلُ بْنُ سَعْدِ) بن مالك بن خالد الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ، أبو العبّاس المدنيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، مات سنة (٨٨) أو بعدها، وقد جاوز المائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٠/ ٣١٣.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀؛ كسابقه، ولاحقه، وهو (٣١٢) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة، وأن صحابيّه آخر من مات من الصحابة ﵃ بالمدينة على بعض الأقوال، والله تعالى أعلم.