- ٢٤٨)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٧/ ٧٥٩ و ٧٦٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١/ ٤٠٤ و ٢/ ٦٧ و ٥/ ٢٢٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٥٢٥)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): أنه يدل على تحريم الحرير على الرجال دون النساء؛ لأن اللفظ لا يتناولهن على الراجح، ودخولهن بطريق التغليب مجاز يمنع منه ورود الأدلة الصريحة على إباحته لهن، قاله في "الفتح" (¬١).
قال في "العمدة": فإن قلت: النساء يدخلن فيهم مع أن الحرير حلال لهن.
قلت: هذه مسألة مختلَف فيها، والأصح أن جمع المذكر السالم لا يدخل فيه النساء، فلا يقتضي الاشتراك، ولئن سلّمنا دخولهنّ فالحِل لهنّ عُلِم بدليل آخر. انتهى (¬٢).
[تنبيه]: قال العلامة أبو بكر بن العربيّ ﵀: اختلف العلماء في لباس الحرير على عشرة أقوال:
الأول: محرّم بكل حال، والثاني: محرَّم إلا في الحرب، والثالث: يَحْرُم إلا في السفر، والرابع: يحرم إلا في المرض، والخامس: يحرم إلا في الغزو، والسادس: يحرم إلا في العَلَم، والسابع: يحرم على الرجال والنساء، والثامن: يحرم لبسه من فوق، دون لبسه من أسفل، وهو الفُرُش. قاله أبو حنيفة، وابن الماجشون، والتاسع: مباح بكل حال، والعاشر: يحرم، وإن خُلط مع غيره؛ كالخزّ. انتهى (¬٣).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: عندي الأرجح هو الذي عليه الجمهور من تحريم الحرير على الرجال دون النساء، إلا فيما استُثْنِي؛ كالمرض، ونحوه، كما سيأتي تحقيق ذلك في الباب التالي - إن شاء الله تعالى -.
٢ - (ومنها): جواز الصلاة في ثوب الحرير، ووجه الاستدلال به أنه ﷺ