٥ - (ومنها): أن وضع المقدار في الدنيا قد يكون سببًا في رفع الدرجات في الآخرة.
٦ - (ومنها): حرص الشارع في عتق العبيد، والترغيب فيه.
٧ - (ومنها): الحثّ على الإحسان للمملوك في تحسين غذائه، وفي تأديبه، وتعليمه.
٨ - (ومنها): بيان فضيلة من أعتق أمته، وتزوّجها، وليس هذا من الرجوع في الصدقة في شيء، بل هو محض إحسان إليها بعد إحسان.
٩ - (ومنها): بيان جواز نكاح الرجل جاريته التي أعتقها، وفيه ردّ على مَن كَرِه ذلك، كما ذُكر في قصّة الخراسانيّ من أن أهل خراسان يكرهون ذلك، ويشبّهونه بركوب البدنة.
وأخرج الطبرانيّ بإسناد رجاله ثقات عن ابن مسعود ﵁، أنه كان يقول ذلك. وأخرج سعيد بن منصور، عن ابن عمر ﵄ مثله، وعند ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن أنس ﵁ أنه سُئل عنه؟، فقال: "إذا أعتق أمته لله، فلا يعود فيها"، ومن طريق سعيد بن المسيّب، وإبراهيم النخعيّ أنهما كرها ذلك، وأخرج أيضًا من طريق عطاء والحسن أنهما كانا لا يريان بذلك بأسًا، ذكره في "الفتح" (¬١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الصواب أنه لا كراهة في ذلك، ويُعتذر عن هؤلاء الذين كَرِهُوا ذلك بأنهم لم يبلغهم النصّ الذي في حديث أبي موسى الأشعريّ ﵁ المذكور في الباب، فإنه نصّ لا يقبل النزاع، والله تعالى أعلم.
١٠ - (ومنها): أنه يدلّ على مزيد فضل من أعتق أمته، ثم تزوّجها، سواءٌ أعتقها ابتداءً لله، أو لسبب.
١١ - (ومنها): ما كان عليه السلف من الرحلة في طلب العلم، وقد عقد الإمام البخاريّ في "صحيحه" "باب الرحلة في طلب العلم"، ورحل جابر بن عبد الله ﵄، إلى عبد الله بن أنيس ﵃ في حديث واحد، ثم أخرج خروج موسى ﷺ في طلب الخضر ﵇.