مُعَلَّق بشجرة، فأخذ سيف نبي الله ﷺ، فاخترطه، فقال لرسول الله ﷺ: "أتخافني؟ قال: لا، قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله يمنعني منك"، قال: فتهدّده أصحاب رسول الله ﷺ، فأغمد السيف، وعلَّقه، قال: فنودي بالصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت لرسول الله ﷺ أربع ركعات، وللقوم ركعتان. انتهى (¬١).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٥) - (بَابُ بَيَانِ مَثَلِ مَا بُعِثَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْهُدَي، وَالْعِلْمِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٩٣٨] (٢٢٨٢) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ -وَاللَّفْظُ لأَبِي عَامِرٍ- قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ ﷿ مِنَ الْهُدَي، وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ، أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا، وَسَقَوْا، وَرَعَوْا، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا (¬٢) أُخْرَي، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ، لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللهِ، وَنَفَعَهُ اللهُ بِمَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ (¬٣)، فَعَلِمَ، وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد تقدّم قبل خمسة أبواب، فلا حاجة إلى إعادة شرحه، و"أبو عامر الأشعريّ" هو: عبد الله بن برّاد الكوفي، و"أبو أسامة" هو: حمّاد بن أُسامة، و"بُريد" هو ابن عبد الله بن أبي بردة، وكنيته أبو