بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٤٤٧] ( … ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، بِهَذَا الْإِسْنَاد، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَزَادَ: قَالَتْ: وَلَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ كَاتِمًا شَيْئًا، مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْه، لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧]).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ البصريّ المعروف بالزَّمِن، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢، وهو أحد المشايخ التسعة الذين يَروِي عنهم أصحاب الكتب الستّة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة.
٢ - (عَبْدُ الْوَهَّابِ) بن عبد المجيد بن الصَّلْت الثقفيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [٨] (١٩٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٧/ ١٧٣.
[تنبيه]: كون عبد الوهّاب هذا هو الثقفيّ هو الذي صرّح به الحافظ المزيّ في "تحفة الأشراف" (١١/ ٧٢٥)، وأخرج الحديث أبو عوانة في "مسنده" (١/ ١٣٥) رقم (٤٠٦) من طريق آخر، فصرّح بأنه عبد الوهّاب بن عطاء، ودونك نصّه:
"حدّثنا الصغانيّ، وأبو أميّة، قالا: ثنا عبد الوهّاب بن عطاء، قال: حدّثنا داود، عن الشعبيّ … " إلخ.
فلا يستبعد أن يكون هو المراد في سند المصنّف هنا؛ لأنهما يرويان عن داود بن أبي هند، لكن مما يؤيّد كونه هنا عبد الوهّاب الثقفيّ أنه لَمْ يذكر في "التهذيبين" (¬١) محمد بن المثنّى فيمن روى عن ابن عطاء، بل عن الثقفيّ، فتنبّه، والله تعالى أعلم.