اقترب إليّ شبرًا اقتربت إليه ذراعًا، ومن اقترب إليّ ذراعًا اقتربت إليه باعًا، ومن أتاني يمشى أتيته هرولةً". انتهى (¬١).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٧) - (بَابُ كَرَاهَيةِ الدُّعَاءِ بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨١١] (٢٦٨٨) - (حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَدْ خَفَتَ، فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ، أَو تَسْأَلُهُ إِياهُ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أقولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَة، فَعَجِّلْهُ لِي فِي الذُنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: سُبْحَانَ الله، لَا تُطِيقُهُ - أَو لَا تَسْتَطِيعُهُ - أَفَلَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ"، قَالَ: فَدَعَا اللهَ لَهُ، فَشَفَاهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو الْخَطَّابِ زَيادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ) (¬٢) النُّكريّ - بضم النون - البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٤) (ع) تقدم في "الزكاة" ٤٤/ ٢٤٣٢.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، نسِب لجدّه، تقدّم في الباب الماضي.
٣ - (حُمَيْدُ) بن أبي حُميد الطويل، أبو عُبيدة البصريّ، اختُلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، ثقةٌ (¬٣)، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر