وقوله: (إِذَا انْفَلَقَ الْقَمَرُ فِلْقَتَيْنِ)؛ الفلقة: القطعة من الشيء المنشقّ.
وقوله: (وَرَاءَ الْجَبَلِ)؛ أي: جبل حراء، (وَفِلْقَةٌ دُونَهُ)؛ أي: دون الجبل، والمراد أنهما تباينتا، فإحداهما إلى جهة العلو، والأخرى إلى السِّفل.
والحديث متّفقٌ عليه.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٤٧] ( … ) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِلْقَتَيْنِ، فَسَتَرَ الْجَبَلُ فِلْقَةً، وَكَانَتْ فِلْقَةٌ فَوْقَ الْجَبَلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل بابين.
وقوله: (اللَّهُمَّ اشْهَدْ)؛ أي: على أني قد جئتهم بما طلبوا من المعجزة، حيث قالوا: إن كنت صادقًا فلينشقّ لك هذا القمر، فانشقّ لهم، فإن آمنوا، وإلا فخذهم أخذ عزيز مقتدر.
والحديث متّفقٌ عليه.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٤٨] (٢٨٠١) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ).
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
وكلّهم ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: حديث عبد الله بن عمر ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀ ولم يسق متنه، بل أحاله على حديث ابن مسعود ﵁ قبله، وقد ساقه اللالكائيّ ﵀ في "اعتقاد أهل السُّنَّة"، فقال:
(١٤٦٥) - وأخبرنا عليّ بن عمر بن إبراهيم، قال: ثنا إسماعيل بن محمد، قال: ثنا عباس بن محمد، قال: ثنا أبو العباس وهب بن جرير بن حازم، قال: ثنا شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر في قوله: