٢ - (ومنها): بيان وجوب غسل البول.
٣ - (ومنها): بيان أن الاحتراز من النجاسة كان مُقَرَّرًا في نفوس الصحابة ﵃، ولهذا بادروا إلى الإنكار بحضرته ﷺ قبل استئذانه، ولمَا تَقَرَّر عندهم أيضًا من طلب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
٤ - (ومنها): أنه استُدِلَّ به على جواز التمسك بالعموم إلى أن يظهر الخصوص، قال ابن دقيق العيد ﵀: والذي يظهر أن التمسك يتحتم عند احتمال التخصيص عند المجتهد، ولا يجب التوقف عن العمل بالعموم لذلك؛ لأن علماء الأمصار ما بَرِحُوا يُفتُون بما بلغهم من غير توقف على البحث عن التخصيص، ولهذه القصة أيضًا؛ إذ لم يُنكر النبيّ ﷺ على الصحابة ﵃، ولم يقل لهم: لم نَهيتم الأعرابيّ، بل أمرهم بالكفّ عنه؛ للمصلحة الراجحة، وهو دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما، وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما، قاله في "الفتح" (¬١).
وقال النوويّ ﵀: وفيه دفع أعظم الضررين باحتمال أخفّهما؛ لقوله ﷺ: "دَعُوه"، قال العلماء: كان قوله ﷺ: "دَعُوه" لمصلحتين: إحداهما: أنه لو قطع عليه بوله تضرّر، وأصل التنجيس قد حَصلَ، فكان احتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر به، والثانية: أن التنجيس قد حصل في جزء يسير من المسجد، فلو أقامه في أثناء بوله لتنجّست ثيابه، وبدنه، ومواضع كثيرة من المسجد. انتهى (¬٢).
٥ - (ومنها): المبادرة إلى إزالة المفاسد عند زوال المانع؛ لأمرهم عند فراغه بصبّ الماء.
٦ - (ومنها): تَعَيُّن الماء لإزالة النجاسة؛ لأن الجفاف بالريح أو الشمس لو كان يكفي لَمَا حَصَل التكليف بطلب الدلو.
٧ - (ومنها): أن غسالة النجاسة الواقعة على الأرض طاهرةٌ، وَيلْتَحق به غير الواقعة؛ لأن البِلَّةَ الباقية على الأرض غُسَالة نجاسة، فإذا لم يثبت أن