أما تارك الصلاة فإن كان جاحداً لوجوبها فهو كافر بالإجماع، وإن تركها عمداً تهاوناً وتكاسلاً مع اعترافه بوجوبها، فاختُلف في حكمه فذهب بعض أهل العلم إلى أنه كافر مرتد يستتاب، فإن تاب فذلك، وإن لم يتب قُتِل كفراً، وهذا مذهب أحمد في أصح الروايتين عنه. (¬١)
وذهبت جماعة من أهل العلم إلى أنه غير كافر، ويُقتل حداً - كالزاني المحصن - لا كفراً، وهو مذهب مالك وأصحابه (¬٢)، ومذهب الشافعي وجمهور أصحابه. (¬٣)
ومن أدلتهم على أنه يقتل: هذه الآية، بدلالة مفهوم المخالفة -كما تقدم- وأيضاً استدلوا بما رواه الشيخان عن ابن عمر- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا