الخارج، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [فاطر: ٨٢] وقال تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٩] أي: لم تكن شيئاً في الخارج وإن كان شيئاً في عِلمه تعالى. وقال سبحانه: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان: ١]). (¬١)
وممن نصَّ على هذه الدلالة من الآية: القشيري، والرازي، والبيضاوي، والنسفي، والسيوطي، والشنقيطي، وغيرهم. (¬٢)
والتحقيق هو ما دلّت عليه هذه الآية وأمثالها في القرآن: أن المعدوم ليس بشيء (¬٣) خلافًا لقول المعتزلة القائلين: إن المعدمات أشياء وأعيان على ما تكون عليه في الوجود (¬٤)، وهذا قول يقتضي بقائله إلى قِدَم العالم ونفي الحدَث والمُحدِث؛ لأن المعدومات إذا كانت على ما تكون عليه في الوجود أعيانًا، لم تكن لقدرة الله على خلقها وإحداثها تعلُّق، وهذا كفرٌ ممن قال به (¬٥)، والله تعالى أعلم.