ثم ثَمَراً. (¬١) وقد يجوز أن يكون الخشب بضم الخاء والشين إلى أنها جمع خَشَبة، فتُضم الشين منها مرة، وتسكَّن أخرى، كما جمعوا الأَكَمة أُكُما وأُكْما بضم الألف والكاف مرة، وتسكين الكاف لها مرة، وكما قيل: البدُن والبدْن، بضم الدال وتسكينها لجمع البدنة. (¬٢)
وممن استنبط كثرة المنافقين بدلالة هذه الآية: البقاعي، وغيره. (¬٣)
فكان هذا الجمع لخشبة دليلاً للخطيب ﵀ – على كثرة هؤلاء المنافقين الموصوفين بما ذُكر، وليس بظاهر كل الظهور، وإن كانت كثرتهم صحيحة؛ لأن جمع خشبة على خُشُب جمع نادر لم يحفظ إلا في ثمرة، وقيل: ثُمُر جمع ثِمار الذي هو جمع ثَمرة فيكون ثُمُر جمع جمع. وعليه فيكون خُشُب على مثال جمع الجمع وإن لم يسمع مفرده. (¬٤) فهو جمع شاذ (¬٥)، والشاذ لا يقاس عليه، والله تعالى أعلم.