سورة الضحى
اللطف باليتيم وبره والإحسان إليه.
قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: ٩].
قال الخطيب الشربيني ﵀: (في الآية دلالة على اللطف باليتيم، وبِرّه والإحسان إليه). (¬١)
الدراسة:
استنبط الخطيب ﵀ من الآية بدلالة مفهوم المخالفة الإرشاد إلى اللطف باليتيم وبره والإحسان إليه؛ لأنه تعالى قال ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ والمراد: كما كنت يا محمد يتيماً فآواك ربك فلا تقهر اليتيم، أي: لا تُذلّه وتنهره وتُهنه (¬٢)، فيفهم من مفهوم مخالفته الإحسان إلى اليتيم والرفق به والقيام على حقوقه.
قال القرطبي: (دلَّت الآية على اللطف باليتيم، وبره والإحسان إليه، حتى قال قتادة: كن لليتيم كالأب الرحيم (¬٣)). (¬٤)
وفي الصحيح عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: (أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين) (¬٥).
وممن استنبط هذه الدلالة من معنى الآية: القرطبي، والألوسي، وغيرهما.