تقدم [¬١] هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، و [¬٢] هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، ثم ركع فركعوا جميعًا، ثم رفع فرفعوا جميعًا، ثم سجد رسول الله، ﷺ، والصف الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم، فلما جلسوا جلس الآخرون فسجدوا، ثم سلم عليهم، ثم انصرف. قال: فصلاها رسول الله، ﷺ، مرتين: مرة بعُسْفان، ومرة بأرض بني سليم.
ثم رواه أحمد عن غندر، عن شعبة، عن منصور، به نحوه، وهكذا رواه أبو داود عن سعيد بن منصور، عن جرير بن عبد الحميد، والنسائي من حديث شعبة وعبد العزيز بن عبد الصمد، كلهم عن منصور، به.
وهذا إسناد صحيح وله شواهد كثيرة، فمن ذلك ما رواه البخاري حيث قال (¬٧٧١): حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة، عن ابن عباس، ﵄، قال: قام النبي، ﷺ، وقام الناس معه، فكبر وكبروا معه، وركع وركع ناس منهم ثم سجد و [¬٣] سجدوا معه، ثم [قام للثانية] [¬٤]، فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانهم، وأتت الطائفة الأخرى، فركعوا وسجدوا معه، والناس كلهم في الصلاة، ولكن يحرس بعضهم بعضًا.
وقال ابن جرير (¬٧٧٢): حدثنا ابن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن سليمان [¬٥] [بن قيس] [¬٦] اليشكري: أنه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة، أي يوم أنزل؟ أو أي يوم هو؟ فقال جابر: انطلقنا [نتلقي] [¬٧] عير قريش آتية من الشام، حتى إذا كنا بنخل جاء رجل من القوم إلى رسول الله، ﷺ، فقال: يا محمد، قال: نعم. قال: هل تخافني؟ قال: "لا" قال: فما يمنعك مني؟ قال: " الله يمنعني منك "