قُبُورِهِمْ كَضَغْطَةِ الْبَيْضَةِ عَلَى الصَّخْرَةِ" (١).
لكن الَّذي لا شكَّ فيه أنَّ العبد المحسن لا يستوي مع المسيء: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾ [الأعراف].
أيهما يسبق ضمة القبر أم فتنة القبر (سؤال الملكين)؟
الظّاهر أنَّ ضمَّةَ القبرِ أوَّلُ ما يلاقيه الميِّتُ في عالم البرزخ؛ بدليل أنَّ العبد المؤمن إذا أجاب عن سؤال الملكين، فإنَّه يفسح له في قبره كما ثبت في الأحاديث الشَّريفة.
صحوة الميّت
عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَن النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِذَا دَخَلَ المَيِّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ له الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي" (٢)، وهذا فِي حَقِّ المُؤْمِنِ قسرًا، وطلبه الصَّلاة يدلُّ على حضورها في ذهنه.
اجتماع أعمال الميت عليه ودفاعها عنه إن كان مؤمنًا
إذا أُدْخِل المؤمن القبر وتولّى عنه أصحابه أَحَفَّ بِهِ عَمَلُهُ: الصَّلاةُ وَالصِّيَامُ
والزَّكَاةُ والصَّدَقَةُ وَالصِّلَةُ وَالمَعْرُوفُ وَالْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ، وأحاط به عمله وذاد عنه، فإذا أتى المَلَكُ مِنْ نَحْوِ واحِدٍ منها ردَّه عنه.