٤ ـ أنْ يقرأ الإمام بقراءة شاذة، لم تتحقق فيها شروط القراءة الصحيحة، ومثال ذلك من قرأ قوله تعالى (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (التوبة /١٢٨) فقال (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفِسِكُمْ) بكسر الفاء، من النفاسة، فهذه قراءة شاذة.
٢ ـ الحالة الثانية: حالات يشرع فيها الفتح على الإمام، والأولى تركه:
أن يسهى الإمام في ترك سنة من سنن الصلاة الفعلية أو القولية، وكذلك إذا سهي عن آية فتركها، أو استبدل اسماً من أسماء الله ﷿ بآخر، ما لم يُخلّ بالمعني، ففي مثل هذه الحالات يشرع الفتح علي الإمام، وإن كان الأولي عدم الفتح عليه، وخاصةً إذا ترتب علي الفتح عليه مفسدة، مثل ارتباك الإمام.
والقاعدة هنا: " درء المفاسد مُقدم علي جلب المنافع " (١)
ولما ورد في حديث أبي بكرة ﵁ عن النبي ﷺ -قال: " أتاني جبريل، وميكائيل، فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرف واحد، فقال ميكائيل: استزده، قال: اقرأه على سبعة أحرف، كلها شاف كاف، ما لم تختم آية رحمة بعذاب، أو آية عذاب برحمة " (٢)