والصفا عند أهل اللغة جمع صفاة وهي الصخرة الملساء والجمع صفاً بالقصر (١) والصفا عند أهل مكة جبل صغير يقع طرفاً لجبل أبي قبيس.
والمروة عند أهل اللغة الصخرة البراقة التي تقدح منها النار. قال الإمام اللغوي محمد بن أبي بكر الرازي صاحب مختار الصحاح: " (المرو) حجارة بيض برّاقة تقدح منها النار. الواحدة (مَرْوة) وبها سمّيت المروة بمكة" اهـ.
فالمروة جبل صغير يقع في نهاية الطريق الممتد من جبل الصفا. وبين هذين الجبلين يقع بطن واد كانت تهرول فيه أمنا هاجر ﵂ في سعيها الحثيث طلبا للماء تارة من جهة جبل الصفا وتارة من جانب جبل المروة، وقد أُمرنا بإحياء ذكراها العطرة على غرار السنة الإسلامية في إحياء ذكرى الأنبياء والصالحين (٢) وهي التي هاجرت في سبيل الله وأحسنت في غربتها ووحدتها وشدة حاجتها الظن بالله حتى قالت عن الله كلمتها التي مضت مَضرباً للمثل بين الأجيال "إذن لايضيعنا" (٣).