أحدهما كونه في وقته المحدود وهو من زوال شمس يوم عرفة إلى طلوع فجر ليلة العيد بدليل ما أخرجه الترمذي وغيره عن عبد الرحمن بن يَعْمُرَ أن ناساً من أهل نجد أتَوْا رسول الله ﷺ وهو بعرفة فسألوه فأمر منادياً فنادى: "الحج عرفة. من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج، أيام منى ثلاثةٌ .... " (٢).
وقد قال وكيع بن الجراح شيخ الشافعي: هذا الحديثُ أُمُّ المناسك (٣).
والدليل الآخر رواه الترمذي عن عروة بن مُضَرِّس بن أوس بن حارثة بن لامٍ الطائيّ قال: أتيتُ رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يارسول الله: إنني جئت من جَبَلَي طيِّء أَكْلَلْتُ راحلتي، وأتعبتُ نفسي. والله ماتركت من حَبْلٍ إلّا وقفتُ عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ: "من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا