إلى وبيص الطيب في مَفْرق رسول الله ﷺ وهو محرم" (١).
في هذه اللفتة دعوة إلى الاقتداء برسول الله ﷺ في تقديسه لفريضة الركن الخامس وتعظيمه لشعائرها وتحريضه ضيوف الرحمن على صيانة حرمتها حتى ينالوا ثواب الحج المبرور والذي لا يكون كذلك إلّا بهذا لكن المتأمل لحج المسلمين اليوم يجد بين شرائح منهم انتهاكاً صارخاً لحدود الله وحرماته واستهانة جلية بأعماله ومواضعه وما ذلك إلّا بسبب التقصير في تهيئة الحجيج لهذه الفريضة تعليماً وتذكيراً وهذا من عموم تقصير المسلمين في حقوق الله وشعائره التي قال الباري ﷿ فيها: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)﴾ [الحج: ٣٢].
وخير من نبه إلى ذلك وحذر منه الإمام ابن القيم ﵀ في كلام نفيس له حين قال: "لم يُقَدّره حقّ قدره من هان عليه أمره فعصاه ونهيه فارتكبه وحقُّه فضيّعه، وذِكْره فأهمله، وغفل قلبه عنه وكان هواه آثر عنده من طلب رضاه، وطاعة المخلوق