والهدي والأضحية يفترقان بين التطوع والنذر فيما سوى ذلك:
فإن كانت واجبة لزم التصدق بجلدها وغيره من سائر أجزائها فرضاً وحرم الانتفاع به بأي وجه من وجوه الانتفاع وكذا حرم الأكل منها؛ لأنها خرجت عن ملكه فلم يعد له من سلطان عليها (١).
وإن كانت تطوعاً جاز الانتفاع بجلدها دون بيعه، كما لو لبسه، أو جلس عليه بعد أن يطهره بالدباغ، وجاز الانتفاع بادّخار شحمها، وبعض لحمها للأكل والهدية (٢).
ومن المسائل ذات الصلة الوثيقة بهذا أنه لو كان معه هدي واجب، وهدي تطوع فالأفضل أن يبدأ بالواجب؛ لأنه الأهم والثواب فيه أكثر (٣).
ومنها أن له أن يشترك مع غيره في الهدي سواء كان واجباً أو تطوعاً، وسواء كانوا متقرِّبين أم لا (٤).
ومنها أن الفقير إذا ملك من الواجبة أو التطوع شيئاً جاز له التصرف فيه بيعاً أو