١٩٦]، إذ لم تفصّل الآية بين الصحيح والفاسد (١)، على حين صح ذلك بأسانيد عن جمع من الصحابة ﵃ ولا مخالف (٢).
وإذا فسد الحج ووجب الإتمام، وجب بعد ذلك القضاء على الفور، وإن كان نسكه تطوعاً، لأنه يلزم الحاج أو المعتمر أن يتم ما شرع فيه للآية المذكورة فكان كنسك الفريضة من حيث لزوم القضاء فوراً.
وإذا عزم أن يقضي نسكه الفاسد وجب أن يحرم من الميقات الذي أحرم منه أول مرة، أي حين أحرم بالنسك الذي أفسده بالوطء، فإن كان أحرم به من ميقاتٍ ما لزم أن يحرم بقضائه من ذلك الميقات. وإن كان أحرم من مكان ما قبل الميقات لزمه أيضاً أن يحرم بالقضاء من ذلك المكان (٣).
إن فساد الحج أو العمرة بالوطء لهو من المحرمات التي أجمع عليها العلماء ولو كان إدخالاً في فرج بهيمة أو في دبر إنسان، فضلاً عن كونه في زوجة قبلاً أو دُبُراً ولو بحائل (٤).
ومن أحكام الجماع في إطار مناسك الإحرام أنه يَحرم على المرأة الحلال تمكين زوجها المحرم من مواقعهتا لما فيه من إعانته على معصية الله.
كما يحرم على الحلال جماع زوجته المحرمة، لكن لا فدية عليها على