فاتته العمرة كما فاته الحج؛ لأنها مندرجة فيه، وتابعة له؛ ولأن إحرامه واحد فلا يتبعّض حكمه، وبهذا وجب على الحاج أن يقضي قارناً، وعليه أن يقدم ثلاثة دماء: أولها دم لفوات عرفة وثانيها دم للقران الفائت، وثالثها دم للقران الذي أتى به في القضاء، وهو ما نص عليه في المجموع.
وتلزمه هذه الدماء سواء قضى مفرداً أو متمتعاً أو قارناً.
العمرة التي يتحلل بها من فاته الوقوف بعرفة، لا تجزئ عن عمرة الإسلام (١) وإذا تحلل فعليه هدي كدم التمتع كما سيأتي (٢)، ثم عليه القضاء فوراً بالحج من قابل تماماً كما لو فسد بالجماع؛ لأنه في كلٍّ لا يخلو الحال من تقصير (٣).
هذا فيمن فاته الوقوف من آحاد الناس.
أما لو فات الحجيج جميعهم الوقوف بعرفة للخطأ في إثبات الهلال، فوقفوا يوم العاشر من ذي الحجة فالحكم الشرعي أنه تَمّ حج الناس صحيحاً اتفاقاً بين الفقهاء. قال استأذنا الدكتور نور الدين عتر، بعد أن ساق هذا: