أما إن لم يكن حجه تطوعاً فلدينا حالتان:
الأولى: إذا كان حجه مستقراً في ذمته كحج الإسلام أو حج القضاء أو حج النذر لزمه قضاؤه إذا أُحصر، وتبقى الفريضة في ذمته، لكن يشترط في حج الإسلام أن تقع بعد السنة الأولى من سني الإمكان، وهذا معنى أن تستقر في ذمته.
الثانية: فإذا وقعت حجة الإسلام في السنة الأولى من سنيّ الإمكان فلا يعد الحج مستقراً في ذمته بعد فواته بالإحصار، ولا يجب فيه القضاء، ولا يتعين إلّا باستطاعة جديدة فحينئذ يجب عليه الحج من جديد بالاستطاعة لا بالقضاء (٢).
ومن الصور التي أتى على ذكرها الشافعية في وجوب القضاء ما لوصابر الإحرام عند نقطة الإحصار مع أنه لا يتوقع زوال الإحصار، ثم فاته الوقوف بعرفة، فهنا عليه القضا. أما إذا صابر الإحرام وهو يتوقع زوال الإحصار، ثم فاته الوقوف فلا قضاء عليه (١).
وكذا قالوا يلزمه القضاء إن أفسد نسكه قبل الإحرام ثم أُحصر، لكن يلزمه في هذه الحالة القضاء بسبب الإفساد، لا بسبب الإحصار، فليُعلمْ (٢).