ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان. وقال ابن مسعود ﵁: وأنزل الله ﵎: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقٍ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (¬١) (¬٢).
فأبطل الشافعي بقوله: الآيات المحكمات، والروايات الواضحات، بقول اخترعه برأيه، ثم سماه إثماً ومسبباً تيسيراً لما عظّم الله وتصغيراً، وهذا كلام ينبغي لقائله أن يستغفر الله منه.
وإنما الأيمان هي: العقود التي أمر الله ﷿: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (¬٣) فالحالف لا يكلم زيداً عاقداً، والحالف على الكذب ليس بعاقد، ولو أن رجلاً طلق امرأته لقيل (¬٤): طلق، ولم يقل: عقد طلاقها إلا أن يكون طلاقاً إلى أجل، أو على صفة، وكذلك العتق، ولو وعد رجلاً وعداً لكان قد عقد، ولو حلف على ذلك لكان قد عقد عليه يميناً، وقد أخبر رسول الله ﷺ * بالحكم في يمين تكفر؛ لأنه علمهم ذلك تعليماً، ولم يكن في مسألة بعينها، وما جاء على التعليم كان عاماً، فوجب أن يكون ذلك بشرط ما عُلم من إتيان الذي هو خير والكفارة.