وكانت قريش أدارت بينها رأيا (¬١) يكيدون به العرب، فابتدعوا بينهم أن قالوا: أنتم ولاة هذا البيت وأهله دون الناس، فلا تعظموا سواه، فكانوا يقفون بالمزدلفة، وتركوا الموقف بعرفة؛ لأنه من الحِل (¬٢)، وكانت عرفة من عهد إبراهيم وشعائره، وكانت العرب غير الحمس تقف بعرفة، فأمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يفيض من حيث أفاض الناس، فرجع الأمر إلى عرفة.
وقوله جل وعز: ﴿وَلَا جِدَالَ﴾ (¬٣) إنما هو لا جدال في الوقوف بعرفة، وأن الحج في ذي الحجة، فقد ارتفع الجدال في ذلك، وقيل لقريش: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (¬٤) فألزموا ذلك، وأزيل النسيء الذين كانوا يحجون في المحرم سنتين، وفي صفر سنتين، وفي كل شهر سنتين (¬٥).
Rujukan halaman ini:أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 1245 (SanadKitab #151196, hlm. urut 1245)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.