وقيل: المعتر الذي يعتريك فيسألك (¬١)، وقال بكل قول من ذلك جماعة.
والصحيح ـ والله أعلم ـ أن القانع: يقع على من يسأل فيرضى بما يرزق بمسألته، ويقع على من يقنع ولا يسأل، فإن اللغة تجمعهما يقال: قنع يقنع قناعة إذا صبر عن المسألة، وقنع يقنع قنوعا إذا سأل، قال: وقال الشاعر (¬٢):
فمالُ المرء يُصْلِحُهُ فَيُغْني ... مَفَاقِرهُ أعفُّ من القُنُوع (¬٣)
قال: يعني أنه أعف من السؤال، فالبيت يدل على أن القانع هو: القانع بالفقر لا بالرضا بما يعطاه.
وأما المعتر فكل من اعتر بك من معترض أو سائل أو طالب حاجة في أمر من الأمور فقد اعتر بك في ذلك.
قال الله ﵎: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا
وَلَكِنَّا يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ (¬٤).
قال النخعي: ما أريد به وجه الله (¬٥)، وهذا كلام مختصر، ولم أجد عن غيره فيه شيئا (¬٦)، والمعنى ـ والله أعلم ـ أنه لا منفعة له فيها، وإنما نفعها لمن أراد بها وجه الله ﷿ وجزيل ثوابه، فله أجر الدماء، وهو قول رسول الله ﷺ: (أفضل الحج؛ العَجُّ والثَّجُّ) (¬٧) فالثج: إراقة الدماء، وله أيضاً أجر اللحوم وما يأكل منها وما يطعم، تفضل الله على عباده بذلك.
قال الله ﵎: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾
إلى: ﴿عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (¬٨).
Rujukan halaman ini:أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية، ص 1338 (SanadKitab #151196, hlm. urut 1338)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.