طلقها زيد ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (¬١)، وأنزل الله: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ (¬٢) يعني فيما أحل الله له، فتزوجها رسول الله ﷺ فكانت تفتخر على نساء النبي ﷺ وتقول: زوجكن أهلوكن وزوجني الله ﵎ من فوق سبع سماواته (¬٣).
قال أنس بن مالك: وقالت عائشة: لو أن نبي الله ﷺ كتم شيئا مما أنزل عليه لكتم هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ الآية (¬٤).
وكانت زينب أحظى نساء رسول الله عنده بعد عائشة، وكانت عائشة تقابلها في الفخر تقول: تزوجني رسول الله ﷺ بعد أن أتاه جبريل ﵇ بصورتي من الجنة (¬٥)، وكانت زينب تسامي عائشة من بين أزواجه ﵇، فلما كان في وقت الإفك عصمها الله ﷿ بالورع، وطفقت أختها حمنة (¬٦) زوجة عبد الرحمن، فكانت فيمن أقيم عليه الحد (¬٧).
قال أنس ﵁: ? لما انقضت عدة زينب من زيد، قال رسول الله ﷺ لزيد: اذهب فاذكرها علي، فانطلق فصادفها تخمر عجينها، فما استطعت أن أنظر إليها من عظمها في صدري، قال: فوليتها ظهري ونكصت على عقبي فقلت: يا زينب أبشري! أرسلني رسول