الله ﷺ (¬١) يذكرك، قالت: ما أنا صانعة شيئاً حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن، فجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن، وأطعمهم الخبز واللحم، حتى امتد النهار وأطال الناس عنده، حتى نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ﴾ الآية (¬٢).
وأخبر الله ﷿ بالعلة التي من أجلها كان من أمر زينب ما كان، ليكون ذلك أوكد في قطع الشيء الذي كان أهل الجاهلية يفعلونه، وأعلمهم أن أدعياءهم لا يكونون أبناءهم، وأنه إنما هو شيء يقولونه بأفواههم من غير أن يكون له حقيقة، ثم قال: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ (¬٣) إلى قوله عز من قائل: ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ (¬٤).
قال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ إلى قوله سبحانه: ﴿سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (¬٥)
قال قتادة: قلت لسعيد بن المسيب: إن الحسن وأبا العالية يجعلان للمطلقة التي قد دُخل بها والتي لم يدخل بها المتاع، فقال سعيد: إنما كان لها في سورة الأحزاب، فلما