يقال: شفع يشفع شفاعة، فهو شافع وشفيع، والمشفِّع: الذي يَقْبَل الشفاعة، والمشفَّع: الذي تُقْبل شفاعته (¬١).
والشفاعة في الاصطلاح: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة (¬٢).
وما ذكره ابن حجر في تعريفها بمعنى ما سبق؛ إذ إصلاح حال المشفوع فيه عند المشفوع إليه تارة يقع بجلب المصلحة له، وأخرى بدفع المفسدة عنه.
والشفاعة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.
فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
وقوله سبحانه: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)﴾ [طه: ١٠٩].
وقوله ﷿: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (٢٦)﴾ [النجم: ٢٦].
وأما السُّنَّة: فقد تواترت الأحاديث عن النبي ﷺ في إثبات الشفاعة (¬٣).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "أحاديث الشفاعة كثيرة متواترة، منها في الصحيحين أحاديث متعددة، وفى السنن والمسانيد مما يكثر عدده" (¬٤).