عاقبهُ" فبايعناه على ذلك (¬١).
وحديث أبي ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثُمَّ مات على ذلك إلا دخل الجنة قلتُ: وإن زَنَى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرَق. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق على رغم أنْفِ أبي ذرٍّ" (¬٢).
والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وهذا هو الذي عليه جماهير العلماء خلافًا للمبتدعة من الخوارج الذين قالوا بكفر مرتكب الكبيرة والمعتزلة الذين جعلوه في الدنيا بمنزلة بين المنزلتين، فليس بمؤمن ولا كافر، وفي الآخرة خالد مخلد في جهنم، والمرجئة الخالصة الذين قالوا لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة.
قال الطحاوي (¬٣): "ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله" (¬٤).
وقال الإمام أحمد: "والكف عن أهل القبلة ولا تكفر أحد منهم