ما ليس منه فهو رد" (¬١) " (¬٢).
وقد قال ﷺ: " ... شر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" (¬٣).
قال القرطبي في شرحه لهذا الحديث: "يعني المحدثات التي ليس لها في الشريعة أصل يشهد لها بالصحة والجواز، وهي المسماة بالبدع، ولذا حكم عليها بأن كل بدعة ضلالة" (¬٤).
فالموقف من هذه البدع رفضها، وعدم العمل بها؟ لأنها ليست من شرع الله تعالى، قال القرطبي: "من اخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فهو منسوخ لا يعمل به ولا يلتفت إليه" (¬٥).
الموقف من المبتدعة:
إن صاحب البدعة قد جاء بأمر لم يأذن به الله، فكأنه قد استدرك على صاحب الشريعة ﷺ، ولذا كان للسلف الصالح ﵃ الموقف الحازم من المبتدعة بما يتناسب مع بدعتهم، ويتضح هذا من خلال النقاط التالية:
* التحذير من التشبه بالمبتدعة:
لأنه إذا كان الشرع قد نهى عن البدعة، فإن التشبه بالمبتدعة منهيٌ عنه؛ لقوله ﷺ: "من تشبَّه بقوم فهو منهم" (¬٦). قال الصنعاني - رحمه