وعفوه" (¬١).
قال الإمام البخاري: "قال عبد الله بن المبارك: كنفه: يعني ستره" (¬٢).
وقال الشيخ الغنيمان: "قوله: "حتى يضع كنفه عليه" جاء الكنف مفسرًا في الحديث بأنه الستر والمعنى: أنه تعالى يستر عبده عن رؤية الخلق له لئلا يفتضح أمامهم فيخزى" (¬٣).
ونرى بهذا أن القرطبي والمازري في هذه الصفة لم يخرجا عن القول المذكور عن السلف في أن الكنف هو الستر.
صفة العتب:
صفة فعلية اختيارية لله تعالى جاءت في الأحاديث الصحيحة قال ﷺ: "قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم. فعتب الله عليه إذ لم يردَّ العلم إليه" (¬٤). وفي قصة هجر الرسول ﷺ لنسائه، قال عمر عن ذلك: "وكان قد قال: ما أنا بداخل عليهن شهرًا من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله" (¬٥).
قال أبو موسى المديني (¬٦): "وفي حديث أبيّ في ذكر موسى حين