من العمل وقطعه. عبر عن ذلك بالملل من باب تسمية الشيء باسم سببه" (¬١).
وقال المازري: "الملالة التي بمعنى السآمة لا تجوز على الله تعالى، وقد اختلف في تأويل هذا الحديث فقيل: إنما ذلك على معنى المقابلة أي لا يدع الجزاء حتى تدعو العمل، وقيل: "حتى" ههنا بمعنى الواو فيكون قد نفى عنه جلت قدرته الملل، فيكون التقدير لا يمل وتملون وقيل: حتى بمعنى حين" (¬٢).
ونحن نقول: الملال الذي هو فتور عن تعب وألم عن مشقة محال على الله تعالى كما قال القرطبي، ولكن هذا لا يقوله أهل السنة فإثباتهم لملل الله تعالى كما جاء به النص لا يستلزم تشبيهه بملل المخلوق، الذي هو صفة نقص تقتضيه طبيعته والله سبحانه منزه عن النقص إنما إذ أطلق ذلك على الله تعالى فهو صفة كمال لا نقص فيها.
قال الشيخ محمد بن إبراهيم (¬٣): "فإن الله لا يمل حتى تملو" من نصوص الصفات وهذا على وجه يليق بالباري لا نقص فيه كنصوص