وَالْأَنْصَارِ﴾ (¬١)، وقوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ (¬٢) إلى غير ذلك" (¬٣).
"فإنهم ﵃ لم يزالوا على أعمال أهل الجنة من أمور الدين ومراعاة أحواله والتمسك بأعمال البر والخير إلى أن توفوا على ذلك، ومن وقع منهم في معصية أو مخالفة لجأ إلى التوبة، ولازمها حتى لقي الله تعالى عليها يُعلمُ ذلك قطعًا من أحوالهم من طالع سيرهم وأخبارهم" (¬٤).
"فعيشهم ﵃ لم يزل شديدًا وجهدهم جهيدًا حتى لقوا الله تعالى مؤثرين بما عندهم صابرين على شدة عيشهم، معرضين عن الدنيا وزهرتها، ولذاتها مقبلين على الآخرة، ونعيمها، وكراماتها، فحماهم الله ما رغبوا عنه، وأوصلهم إلى ما رغبوا فيه، حشرنا الله في زمرتهم، واستعملنا بسنتهم" (¬٥).
وقال المازري: "من المعلوم ضرورة تدين الصحابة ﵃ ومبادرتهم إلى الطاعات، والقرب، ورغبتهم ﵃ في الخير" (¬٦).
تفضيل الصحابة على من بعدهم:
قال ﷺ: "لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه" (¬٧).