وقد صحّ
من حديث ثابت [البناني] [ (١) ] عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ولد لي الليلة غلام فسميته باسم [أبي] [ (١) ] إبراهيم،
وتنافست نساء الأنصار في إبراهيم من ترضعه منهن، وأحبوا أن يفرغوا ماريّة للنّبيّ ﷺ لما يعلمون من ميله إليها، فجاءت أم بردة كبشة بنت المنذر بن زيد بن أسيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، امرأة البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار [ (٢) ] [الأنصاري] [ (٣) ] فكلمت رسول اللَّه ﷺ أن ترضعه، فأعطاها إياه، فكانت ترضعه بلبن ابنها، فكان إبراهيم في بني مازن بن النجار، إلا أن أمه تؤتي به ثم يعاد إلى منزل ظئرة أم بردة، وكان رسول اللَّه ﷺ يأتي أم بردة فيقيل عندها، ويخرج إليه إبراهيم فيحمله ويقبله.
وكان لرسول اللَّه ﷺ قطعة من غنم ضأن ترعى بالقف، ولقائح بذي الجدر تروح على مارية، وكان يؤتي بلبنها كل ليلة فتشرب منه وتسقي ابنها إبراهيم، فكان جسمها وجسم ابنها حسنا،
فأتى رسول اللَّه ﷺ يوما بإبراهيم وهو عند عائشة ﵂، فقال: انظري إلى شبهه بي! فقالت: ما أرى شبها، قال: ألا ترين إلى بياضه ولحمه؟ فقالت: من قصرت عليه اللقاح، وسقي ألبان الضأن، سمن وابيضّ.
وكانت عائشة ﵂ تقول: ما غرت على امرأة غيرتي على مارية، وذلك لأنها كانت جميلة جعدة الشعر، وكان رسول اللَّه ﷺ معجبا بها، ورزق منها الولد وحرمناه، وأعطى رسول اللَّه ﷺ أم بردة قطعة من نخل [ (٤) ] .