إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: لا تفضلوني على موسى فإن الناس يصعقون يوم القيامة،
وذكر الحديث.
السادسة عشرة: أنه ﷺ أول من يقرع باب الجنة
كما تقدم في ذكر ذلك.
السابعة عشرة: اختصاصه ﷺ على إخوانه من الأنبياء ﵈
بأنه أكملهم وسيدهم وخطيبهم وإمامهم وخاتمهم فما من نبي إلا وقد أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمن به ولينصره، وأمر أن يأخذ على أمته الميثاق فلذلك قال اللَّه تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ.
فقوله تعالى: لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مصدقا بعد هذا كله فعليكم الإيمان به ونصرته وإذا كان هذا الميثاق شاملا لكل منهم تضمن أخذه ﷺ من جميعهم هذه خصوصية ليست لأحد سواه وتقدم الكلام في ذلك مجودا.
الثامنة عشرة: أنه ﷺ أعطى جوامع الكلم
وقد تقدم في ذلك قول الهروي يعنى بجوامع الكلم القرآن في جمع اللَّه في الألفاظ اليسيرة المعاني الكثيرة، وكلامه ﷺ كان قليل اللفظ كثير المعاني وقال ابن شهاب: جوامع الكلم أن اللَّه يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمر من نحو ذلك
.