وأما ظهور بركة تفله ﷺ في فم عبد اللَّه بن عامر [ (١) ]
فخرّج البيهقي من حديث عمر بن شبة قال: أخبرني أبو عبيدة النحويّ، أن عامر بن كريز أتي بابنه النبي ﷺ، وهو ابن خمس سنين أو ست سنين، فتفل النبي ﷺ في فيه، فجعل يزدرد ريق النبي ﷺ ويتملظ.
فقال النبي ﷺ: إن ابنك هذا مسقي [ (٢) ] علي وفي رواية: أرجو أن يكون مسقيا [ (٣) ] .
قال: وكان يقال: لو أن عبد اللَّه قدح حجرا أمامه يعني يخرج من الحجر الماء من بركته [ (٤) ] .
وقال ابن عبد البر: عبد اللَّه بن عامر بن كريز بن حبيب بن عبد شمس ابن عبد مناف القرشي العبشمي: ولد على عهد رسول اللَّه ﷺ، فأتي به رسول اللَّه ﷺ وهو صغير، فقال: هذا شبيهنا، وجعل يتفل عليه، عوذة فجعل عبد اللَّه يتسوع ريق رسول اللَّه ﷺ، فقال النبي ﷺ: إنه لمسقى، فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء. وقيل: لما أتي بعبد اللَّه بن عامر إلى النبي ﷺ قال لبني عبد شمس هذا أشبه بنا منكم، ثم تفل في فيه فازدرده، فقال: أرجو أن يكون مسقيا [ (٥) ] ،
فكان كما قال [النبي ﷺ] فإنه هو الّذي اتخذ النباج وأنبط عيونا