وخرجه البيهقي [ (١) ] من حديث عبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي قال:
حدثني علي بن أبي علي اللهبي [ (٢) ] ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ خرج وعمر بن الخطاب معه، فعرضت له امرأة، فقالت يا رسول اللَّه إني امرأة مسلمة محرومة ومعى زوج لي في بيتي مثل المرأة. فقال لها النبي ﷺ: ادعى زوجك، فدعته وكان خرازا، فقال النبي ﷺ ما تقول امرأتك يا عبد اللَّه؟ فقال الرجل: والّذي أكرمك ما جفّ رأسي منها؟ فقالت امرأته: ما مرة واحدة في الشهر؟ فقال لها النبي ﷺ: أتبغضينه؟ قالت: نعم، فقال: أدنيا رأسيكما [ (٣) ] ، فوضع جبهتها على جبهة زوجة، وقال: اللَّهمّ ألف بينهما وحبب أحدهما إلى صاحبه، ثم مر رسول اللَّه ﷺ بسوق النبط ومعه عمر بن الخطاب رضي اللَّه ﵎ عنه فطلعت المرأة تحمل أدما على رأسها، فلما رأت النبي ﷺ طرحته وأقبلت فقبلت رجليه! فقال: كيف أنت وزوجك؟ فقالت والّذي أكرمك ما طارق ولا تالد [ (٤) ] ولا ولد أحب إلى منه. فقال رسول اللَّه ﷺ: أشهد أني رسول اللَّه،
فقال عمر: وأنا أشهد أنك لرسول اللَّه.
قال أبو عبد اللَّه- يعنى الحاكم-: تفرد به علي بن أبي علي اللهبي، وهو كثير الرواية للمناكير. وقال البيهقي: وقد روى يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه معنى هذه القصة، إلا أنه لم يذكر فيها عمر بن الخطاب رضي اللَّه ﵎ عنه.