وأما تحاب امرأة وزوجها بعد تباغضهما بدعائه ﷺ
فخرج أبو نعيم [ (١) ] من حديث عبد اللَّه بن الزبير الحميدي قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أبي على اللهبي، حدثنا محمد بن المنكدر [ (٢) ] ، عن جابر رضي اللَّه ﵎ عنه قال: مر رسول اللَّه ﷺ بسوق النبط [ (٣) ] ، ومعه عمر بن الخطاب رضي اللَّه ﵎ عنه فأقبلت امرأة قالت: يا رسول اللَّه إن معى زوجي في البيت مثل المرأة، وأنا امرأة من المسلمين أحب ما تحبه المسلمة.
فقال النبي ﷺ: عليّ به، فجاءت به، فقال النبي ﷺ: ما تقول زوجتك هذه؟ فقال: والّذي بعثك بالحق ما جف رأسي من الغسل منها بعد. فقالت:
يا رسول اللَّه وما مرة واحدة في الشهر؟ فقال النبي ﷺ: تبغضينه؟! قالت:
نعم والّذي أكرمك [بالحق] [ (٤) ] ، فقال رسول اللَّه ﷺ: ادنيا إليّ رأسيكما [ (٥) ] ، فوضعا جبهتهما على وجهه فقال: اللَّهمّ ألف بينهما وحبب أحدهما إلى صاحبه، ثم مر النبي ﷺ بعد ذلك بأيام بهما، وكان زوج المرأة خراز، فإذا هي تحمل أدما على رقبتها، فقال النبي ﷺ يا عمر، أليست صاحبتنا التي قالت ما قالت؟
فسمعت صوت النبي ﷺ فرمت بالأدم، فقبلت [ (٦) ] رجل النبي ﷺ.
ثم قال لها النبي ﷺ: كيف أنت وزوجك؟ فقالت: والّذي أكرمك ما في الدنيا ولد ولا والد أحب إلى منه. فقال النبي ﷺ: إني أشهد أنى رسول اللَّه.
فقال عمر رضي اللَّه ﵎ عنه وأنا أشهد أنك رسول اللَّه. قال أبو نعيم:
رواه ابن المبارك عن محمد بن المنكدر [ (٧) ] مرسلا [ (٨) ] .