وقال عون بن عبد اللَّه: ما رأيت أحدا أعلم بتأويل القرآن من محمد بن كعب القرظي.
وأما إخباره ﷺ بانخرام قرنه الّذي كان فيه على رأس مائة سنة، فكان كما أخبر ﷺ
فخرج البخاري في كتاب العلم [ (١) ] ، في باب السمر بالعلم، من حديث الليث، قال: حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن سالم وأبي بكر بن سليمان، عن أبي حثمة.
وخرج في كتاب الصلاة [ (٢) ] في باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء، من حديث شعيب، عن الزهري، قال: حدثني سالم بن عمر رضي اللَّه ﵎ عنه، قال: صلّى النبي ﷺ صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام النبي ﷺ، فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد.
فوهل الناس في مقالة النبي ﷺ إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث على مائة سنة، وإنما
قال النبي ﷺ: لا يبقى ممن هو اليوم عن ظهر الأرض.
يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن. هذا لفظ حديث شعيب. وانتهى ابن مسافر إلى قوله: أحد [ (٣) ] وقال فيه صلّى ﷺ العشاء، وقال:
فإن رأس مائة سنة منها.