وأما إخباره ﵊ باتساع الدنيا على أمته حتى يلبسوا الذهب والحرير ويتنافسوا فيها ويقتل بعضهم بعضا
فخرج البيهقي [ (١) ] من حديث سليمان بن حيان قال: حدثنا داود بن أبي هند عن أبي حرب، عن أبي الأسود الدؤلي، عن طلحة البصري قال: قدمت المدينة مهاجرا وكان الرجل إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل عليه وإن لم يكن عريف نزل الصفة فقدمتها وليس لي بها عريف فنزلت الصفة وكان رسول اللَّه ﷺ يرافق بين الرجلين ويقسم بينها مدا من تمر، فبينا رسول اللَّه ﷺ ذات يوم في صلاته إذا ناداه رجل فقال: يا رسول اللَّه أحرق بطوننا التمر وتخرقت عنا الخنف قال: وإن رسول اللَّه ﷺ حمد اللَّه وأثنى عليه وذكر ما لقي من قومه ثم قال: لقد رأيتني وصاحبي مكثنا بضع عشرة ليلة ما لنا طعام غير البرير- والبرير تمر الأراك- حتى أتينا إخواننا من الأنصار فآسونا من طعامهم وكان جلّ طعامهم التمر- والّذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم على الخبز واللحم لأطعمتكموه سيأتي عليكم زمان- أو من أدركه منكم يلبسون مثل أستار الكعبة ويغدا ويراح عليكم بالجفان قالوا: يا رسول اللَّه أنحن يومئذ خير أو اليوم قال: بل أنتم اليوم خير، أنتم اليوم إخوان، وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض.
ومن حديث سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي موسى يحنس قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: «إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم سلط بعضهم على بعض» ورواه أبو الربيع قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن