ولأبي داود من حديث أسامة بن زيد عن ابن شهاب بإسناده نحوه قالت: قلت ألا تتقين اللَّه؟ ألم تسمعن رسول اللَّه ﷺ يقول: لا نورث ما تركنا فهو صدقة؟ وإنما هو المال لآل محمد، لنا بينهم ولضيفهم، فإذا مت فإلى من يلي الأمر من بعدي. ذكره في كتاب الفيء [ (١) ] .
وخرّج البخاريّ ومسلم من طريق معمر عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة والعباس آتيا أبا بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- يلتمسان ميراثهما عن رسول اللَّه ﷺ وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك، وسهمهما من خيبر،
فقال أبو بكر: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال.
قال أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- واللَّه لا أدع أمرا رأيت رسول اللَّه ﷺ بصنعة فيه إلا صنعته، قال: فهجرته فاطمة- رضي اللَّه ﵎ عنها- فلم تكلمه حتى ماتت [ (٢) ] .
اللفظ للبخاريّ، خرّجه في الفرائض، وخرجه في المغازي في حديث بني النضير من طريق معمر بهذا الإسناد بمعناه وقال في آخره: إنما يأكل آل محمد في هذا المال واللَّه لقرابة رسول اللَّه ﷺ أحب إليّ أن أصل من قرابتي.
وخرّجه من حديث عقيل وصالح بن كيسان ومعمر بأطول من هذا وأشبع، وهي كلها مما اتفق عليه. ولهما أيضا
من حديث ابن المبارك عن يونس، عن الزهري، عن الذهبيّ، عن عروة، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- أن النبي ﷺ قال: لا نورث ما تركنا صدقة.