-
تعالى- أن يعمي على قريش خبره حتى يتبعهم في بلادهم، فذكر خبر فتح مكة بطوله [ (١) ] .
وقال الواقدي: فحدثني يحيى بن خالد بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمير، عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- وحدثني داود بن خالد بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمير عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- وحدثني داود بن خالد، عن المقبري، عن أبي هريرة- رضي اللَّه ﵎ عنه- قالا: قال رسول اللَّه ﷺ إني لأرى السحاب تستهل بنصر بني كعب [ (٢) ] . وخرج رسول اللَّه ﷺ من المدينة فنادى مناديه: من أحب أن يصوم فليصم، ومن أحب أن يفطر فليفطر وصام! رسول اللَّه ﷺ.
قال: وحدثني مالك بن أنس، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن رجل رأى رسول اللَّه ﷺ بالعرج يصب الماء على رأسه ووجهه من العطش.
قال: وحدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن حكيم بن حكيم، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: لما كنا بالكديد بين الظهر والعصر أخذ رسول اللَّه ﷺ إناء من ماء في يده حتى رآه المسلمون، ثم أفطر تلك الساعة. وبلغ رسول اللَّه ﷺ أن قوما صاموا فقال: أولئك العصاة! وقال أبو سعيد الخدريّ: قال رسول اللَّه ﷺ: إنكم مصبحو عدوكم، والفطر أقوى لكم! قال ذلك بمر الظهران.
فلما نزل رسول اللَّه ﷺ العرج، والناس لا يدرونن أين توجه رسول اللَّه ﷺ إلى قريش، أو إلى هوازن أو إلى ثقيف! فهم يحبون أن يعلموا، فجلس في أصحابه بالعرج وهو يتحدث، فقال كعب بن مالك: آتي رسول اللَّه ﷺ فأعلم لكم علم وجهه. فجاء كعب فبرك بين يدي رسول اللَّه ﷺ على ركبتيه، ثم قال: