وأما تسبيح سارية مصلّى رسول اللَّه ﷺ بالطائف
فقال الواقدي [ (١) ] : وكان رسول اللَّه ﷺ قد ضرب لزوجتيه قبتين، ثم كان يصلي بين القبتين حصار الطائف كله، وقد اختلف علينا في حصاره، فقال قائل: ثمانية عشر يوما، وقال قائل: تسعة عشر يوما، وقال قائل: خمسة عشر يوما، وكل ذلك وهو يصلي بين القبتين ركعتين، فلما أسلمت ثقيف، بنى أمية ابن عمرو بن وهب بن معتب بن مالك، على مصلّى رسول اللَّه ﷺ مسجدا، وكان فيه سارية لا تطلع الشمس عليها من الدهر إلا يسمع لها نقيض [ (٢) ] أكثر من عشر مرار، فكانوا يرون أنّ ذلك تسبيحا.
وأما إجابة دعائه ﷺ على رجل يقوم على حصن الطائف
فقال الواقدي [ (٣) ] : وكان رجل يقوم على الحصن فيقول: روحوا رعاء الشاء! روحوا جلابيب محمد! روحوا عبيد محمد! أترونا نتباءس على أحبل أصبتموها من كرومنا؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: اللَّهمّ روح مروّحا إلى النار،
قال سعد بن أبي وقاص- رضي اللَّه ﵎ عنه: فأهوى له بسهم فوقع في نحره، فهوى من الحصن ميتا، قال: فرأيت رسول اللَّه ﷺ قد سرّ بذلك.