وأما ظهور صدقه ﷺ في إخباره لرافع بن خديج [ابن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد ابن جشم الأنصاري، النجاري، الخزرجي] بالشهادة
فخرج البيهقي [ (١) ] من طريق مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق الواشحي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد- يعني: ابن رافع- عن جدته أن رافع بن خديج رمى- قال عمرة: لا أدرى أيهما قال؟ - يوم أحد أو يوم حنين- بسهم في ثندوته فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه انزع السهم؟ فقال له: يا رفع إن شئت نزعت السهم والقطبة جميعا، وإن شئت نزعت السهم وتركت القطبة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد، فقال رافع: يا رسول اللَّه، انزع السهم ودع القطبة واشهد لي يوم القيامة أنى شهيد
قال: فعاش بعد ذلك حياة النبي ﷺ حتى إذا كان خلافة معاوية انتقض ذلك الجرح فمات بعد العصر.
قال كاتبه: وقد ذكر ابن عبد البر [ (٢) ] أنه أصيب يوم أحد، انتقضت جراحته في زمن عبد الملك بن مروان، فمات قبل ابن عمر بيسير سنة أربع وسبعين، وكذا ذكره الحاكم [ (٣) ] وغيره عن الواقدي في تاريخ وفاته.