ثم أنت تبكين، فلما قام رسول اللَّه ﷺ سألتها: ما قال لك رسول اللَّه ﷺ قالت:
ما كنت أفشي على رسول ﷺ سرّه قالت: فلما توفي رسول اللَّه ﷺ قلت؟
لها عزمت عليك بمالي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول اللَّه ﷺ فقالت: أما الآن فنعم: أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل ﵇ كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة، وإنه عارضه الآن مرتين. وقال البخاري: وإنه قد عارضني به العام مرتين وإني لا أري الأجل إلا قد اقترب فاتقى اللَّه تعالى واصبري فإنه نعم السلف أنا لك، قالت: فبكيت بكائي الّذي رأيت، فلما رأي جزعي سارني في الثانية فقال: ﷺ يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة؟ قالت- رضي اللَّه ﵎ عنها-: فضحكت ضحكي الّذي رأيت [ (١) ] .
أخّر عند البخاري: هذه الأمة، وقال فيه: فقلت لها أيّا من نسائه خصك رسول اللَّه ﷺ بالسر بيننا ثم أتيت تبكين؟ وقال فيه مسلم: في كل سنة مرة أو مرتين.
وخرجه النسائي [ (٢) ] وقال فيه: فجاءت فاطمة- رضي اللَّه ﵎ عنها- تمشي ولا واللَّه أن تخطي مشيتها من مشية رسول اللَّه ﷺ حتى انتهت إليه فقال ﷺ: مرحبا يا بنيتي. أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان [ (٣) ] في باب من ناجى بين يدي الناس ومن لم يخبر بسر صاحبه، فإذا مات أخبر به.
وخرج في باب علامات النبوة في الإسلام (سبق تخريجه) وفي آخر المغازي (المرجع السابق: ٨/ ١٧١، كتاب المغازي، باب (٨٤) مرض النبي ﷺ ووفاته، حديث رقم (٤٤٣٣- ٤٤٣٤) .) وفي باب مرض النبي ﷺ ووفاته، من حديث إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عروة عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: دعا النبي ﷺ فاطمة ابنته- رضي اللَّه ﵎ عنها- في شكواه الّذي قبض فيه ﷺ فسارّها بشيء