لن يصاب بمصيبة بعدي، أشد من مصيبته بي.
قال البيهقي: معني أول هذا الحديث موجود فيما روينا عن أنس بن مالك وابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهم- وأما آخر الحديث فلم أجد له شاهدا صحيحا واللَّه تعالى أعلم [ (١) ] .
وقال الواقدي: حدثني سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن ابن أبي مليكة عن عبيد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ما هلك نبي حتى يؤمه رجل من أمته، فلما كان يوم الاثنين صلى أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ بالناس الصبح وكان لا يلتفت، فأقبل رسول اللَّه ﷺ حتى جلس إلى جنب أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فصلى بصلاة أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فلما قضى صلاته جلس رسول اللَّه ﷺ وعليه خميصة له فقال: إنكم واللَّه لا تمسكون عليّ بشيء إني لا أحلّ إلا ما أحلّ اللَّه تعالى في كتابه، يا فاطمة بنت محمد، ويا صفية بنت عبد المطلب، اعملا لما عند اللَّه تعالى، لا أملك لكما من اللَّه شيئا.
وقال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قالت: لما كانت ليلة الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول جاء رسول اللَّه ﷺ وجعا فلم يبق امرأة ولا رجل إلا أصبح في المسجد لوجع رسول اللَّه ﷺ فأتاه المؤذن يؤذنه بالصلاة صلاة الصبح فقال ﷺ: قل لأبي بكر يصلى بالناس فكبر أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- في صلاته فكشف رسول اللَّه ﷺ الستر فرأى الناس يصلون فقال: إن اللَّه جعل قرة عيني في الصلاة، وأصبح ﷺ يوم الاثنين مفيقا، فخرج يتوكأ على الفضل بن العباس وثوبان غلامه- رضي اللَّه ﵎ عنهما-، حتى دخل المسجد وذكر الحديث.
وقال سيف: عن محمد بن إسحاق عن الزهري، عن أنس بن مالك- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: خرج النبي ﷺ صبيحة اثنتي عشرة عاصبا رأسه ما رأيته قط وأبو بكر في الصلاة، فلما رآه الناس ذهبوا