ليتحروا، وتأخر أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- حتى سمع بخوار الناس وعرفت أنهم إنما صنعوا ذلك لرسول اللَّه ﷺ فأشار إلي الناس أن صلوا، فصلوا ورجع النبي ﷺ، فدخل البيت. قال سيف: عن محمد بن إسحاق قال: حدثني ابن شهاب أنه ﷺ يومئذ عن يمين أبي بكر- رضي اللَّه ﵎ وبذلك عرف أن أبا بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- هو الّذي يصلى بهم، لم يصل بهم جالسا، وقد نهى عن ذلك، ولو لم ينه عنه، ولو كان صلى بهم صلى أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- عن يمينه، كذلك كان رسول اللَّه ﷺ يصنع، فلما فرغ أقبل على الناس فقال أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه-: أصبحت بنعمة من اللَّه وفضله، واليوم يوم ابنة خارجة وهي في بني الحارث بن الخزرج، فدخل النبي ﷺ وذهب أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- مسرورا. قال سيف: عن بكر بن وائل والزهري عن أنس بن مالك- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: صلى أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- حتى إذا كان صبيحة اثني عشرة خرج النبي ﷺ والناس في صلاة الصبح عاصبا رأسه حتى وقف على باب حجرة عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- فلما رآه الناس تحوروا، فذهب أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- والناس فدخل عليه أبو بكر والعباس وعلي- رضي اللَّه ﵎ عنهم- فقال أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه-: قد رد اللَّه بك علينا عقولنا، وقد أصبحت بنعمة من اللَّه وفضل، وبات الناس إلى الباب وقد باتت إليه عقولهم وقد رجوه ورأوا الّذي يخبئون فقال أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- اليوم يوم بنت خارجة قال:
اذهب فأت أهلك، فقام أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه فذهب وخرج أهل البيت وجعل الناس يتلقون فيقولون لهم ما يرون من العافية فينصرفون.
قال سيف: عن سلمة بن نبيط عن نعيم بن شفيق بن سلمة، عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قال: خرج رسول اللَّه ﷺ انظر إلي قدميه يخطان في المسجد حتى انتهينا فأجلساه في الصف فطفق الناس بأبي بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فذهب ليتأخر فدفعه النبي ﷺ فقدمه