استخلف قال: فو اللَّه ما هو إلا أن ذكر رسول اللَّه ﷺ وأبا بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فعلمت أنه لم يكن ليعدل برسول اللَّه ﷺ أحدا، وأنه غير مستخلف [ (١) ] .
خرج البيهقيّ من طريق أبي داود الجفري عن سفيان الثوري عن الأسود ابن قيس عن عمرو بن سفيان، قال: لما ظهر عليّ- رضي اللَّه ﵎ عنه- على الناس يوم الجمل قال: أيها الناس، إن رسول اللَّه ﷺ لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا حتى رأينا من الرأى أن نستخلف أبا بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فأقام واستقام حتى مضى لسبيله، ثم إن أبا بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- رأى من الرأي أن يستخلف عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه، ثم إن أقواما طلبوا هذه الدنيا، فكانت أمور يفضي اللَّه تعالى فيها [ (٢) ] .
وخرج من طريق شبابه بن سوار، قال: حدثنا شعيب بن ميمون عن حسين بن عبد الرحمن عن الشعبيّ عن أبي وائل قال: قيل لعلي بن أبي طالب- رضي اللَّه ﵎ عنه-: ألا تستخلف علينا؟ قال: ما استخلف رسول اللَّه ﷺ فأستخلف، ولكن إن يرد اللَّه تعالى بالناس خيرا فليجمعهم بعدي على خيرهم، كما جمعهم نبيهم ﷺ على خيرهم [ (٣) ] .
قال البيهقيّ: شاهده في الحديث الثابت عن علي- رضي اللَّه ﵎ عنه- فذكر ما
خرّجه البخاري من طريق الزهريّ قال: أخبرنى عبد اللَّه بن كعب بن مالك الأنصاريّ، وكان كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، قال: إن عبد اللَّه بن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنه- أخبره أن عليّ بن أبي طالب- رضي اللَّه ﵎ عنه- خرج من عند رسول اللَّه ﷺ في وجعه الّذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن! كيف أصبح رسول اللَّه