وروى أبو محمد الدارميّ عن سليمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة قال: توفي رسول اللَّه ﷺ يوم الاثنين فحبس بقية يومه [ (١) ] وليلته والغد حتى دفن ليلة الأربعاء. قالوا: إن رسول اللَّه ﷺ لم يمت ولكن عرج بروحه كما عرج بروح موسى ﵇.
فقام عمر فقال: إن رسول اللَّه ﷺ لم يمت ولكن عرج بروحه.
وخرج الإمام أحمد من حديث عبد الرزاق عن معمر قال: قال الزهري:
وأخبرني أنس- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: قبض رسول اللَّه ﷺ يوم الاثنين، فقام عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فقال: إن رسول اللَّه ﷺ توفي ولكن ربه أرسل إليه كما أرسل إلى موسى ﵊ فمكث عن قومه أربعين ليلة وإني لأرجو أن يعيش رسول اللَّه ﷺ حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وبألسنتهم يزعمون أن رسول اللَّه ﷺ قد مات [ (٢) ] .
وقال عبد اللَّه بن أحمد: حدثنا الليث بن خالد البلنجي قال: كان اليوم الّذي دخل فيه رسول اللَّه ﷺ المدينة، أضاء منها كل شيء، ولما كان اليوم الّذي مات فيه ﷺ أظلم منها كل شيء، وإنا لفي دفنه، ما رفعن أيدينا عن دفنه، حتى أنكرنا قلوبنا [ (٣) ] .
وروى البيهقي من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: لما قبض رسول اللَّه ﷺ أظلمت المدينة، حتى لم ينظر بعضنا إلى بعض، وكان أحدنا يبطيده، فلا يبصرها، فلما فرغنا من دفنه حتى أنكرنا قلوبنا [ (٤) ] .
ومن طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: شهدت اليوم الّذي توفي فيه رسول اللَّه ﷺ فلم أر يوما كان أقبح منه [ (٥) ] .
وقال الواقدي: حدثني حارثة بن أبي عمران، عن هلال بن أسامة عن