أبو بكر وعمر- رضي اللَّه ﵎ عنهما- وهما في الصف الأول:
حياك اللَّه يا رسول اللَّه ﷺ.
اللَّهمّ إنا نشهد أنه قد بلغ ما أنزل إليه ونصح الأمة، وجاهد في سبيل اللَّه حتى أعز اللَّه ﵎ دينه، وتمت كلمته وحده لا شريك له وأنزل معه ما جمع بيننا وبينه، حتى يعرفه بنا ويعرفنا به، فإنه كان بالمؤمنين رحيما لا يبتغى للإيمان بدلا ولا يشترى به ثمنا أبدا، فيقول الناس آمين آمين، ويخرجون ويدخل آخرون، حتى صلى عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان.
وقال ابن عائد. حدثنا الوليد قال: أخبرني من سمع إسماعيل بن أميه يتحدث عن سعيد بن المسيب قال: إن المسلمين لما أرادوا الصلاة على نبيهم اجتمع رأيهم على أنه الإمام ولا إمام عليه، فدخل أبو بكر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فكبر عليه أربعا، ثم دخل عمر- رضي اللَّه ﵎ عنه- فكبر أربعا، ثم دخل عثمان- رضي اللَّه ﵎ عنه- فكبر أربعا، ثم دخل طلحة بن عبيد اللَّه والزبير بن العوام- رضي اللَّه ﵎ عنهما- ثم تتابعا الناس أرسالا يكبرون عليه ولا إمام لهم عليه.
حدثنا الوليد بن محمد عن ابن شهاب الزهري قال: وضعوه ﷺ في البيت فدخل الناس عليه أفواجا: الرجال، والنساء، والصبيان، يصلون عليه، ثم يخرجون لا يؤمهم عليه إمام.
حدثنا الوليد بن مسلم قال: وحدثني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال: إن علي بن أبي طالب- رضي اللَّه ﵎ عنهم- أشار عليهم بذلك فقبلوه من قوله.
وقال سيف: عن محمد بن عبيد اللَّه عن عطاء وابن أبي مليكة كلاهما عن عائشة- رضي اللَّه ﵎ عنها- قال: ثم صلوا عليه وأدنو الناس أرسالا وهو في البيت، فجعلوا يصلون حوله على غير إمام ثم يستغفرون ويصلون ويسلمون لا يعجلهم أحد، ويدخل قوم ويخرج آخرون عامة يوم وليلة وعن سعيد بن عبد اللَّه عن ابن عباس- رضي اللَّه ﵎ عنهما- قال: ما امتنعوا من الصلاة عليه في غير حين صلاة إلى الليل.
وعن أبي سلام عن ابن محريز قال: إن معاذ بن جبل- رضي اللَّه ﵎ عنه- قال: أوصى رسول اللَّه ﷺ بالصلاة حتى يصلي، وذلك آخر ما وصى عليه وتكلم به الصلاة وصيته اللَّه ووصية الرسول، فاحفظوا وصية اللَّه ووصية الرسول يحببكم اللَّه إلى خلقه، ثم قال رسول اللَّه ﷺ: إذا هجرتموني